الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
240
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وتارة يُعنى بالمطلع : موضع طلوع شمس الحقيقة بأسمائها الذاتية ، وبمفتاح غيبها في أعلى مراتب تعيناتها ، الذي هي مرتبة الغيب المغيب . وتارة يُعنى بها : موضع طلوعها في أقصى مراتب الظهور ، الذي هو عالم الشهادة ، المسمى بعالم الأجسام وعالم الحس » « 1 » . وأضاف الشيخ قائلًا : « فأما طلوع هذه المفاتح والأسماء الذاتية في المرتبة الأولى التي هي مرتبة الغيب المغيب ، فهو اجتلاء التجلي الذاتي الأحدي الجمعي في منصته ومجلاه الذي هو عين القابلية والبرزخية الكبرى في المرتبة الأولى . . . وأما طلوعها وظهورها في عالم الشهادة المحسوس ، فهو ظهورها في المجلى الذي هو صورة حقيقة القابلية الأولى وذلك والبرزخية الكبرى التي هي المنصة والمجلى لتلك المفاتح والأسماء الذاتية في مرتبة غيب الغيب ، وتلك الصورة هي تعين القابلية الأولى وذلك التعين هو قابلية القلب التقي النقي بكمال فقره وتمام خلوه عن جميع آثار الغيرية والأغيار بالكلية . . . فالحاصل هو : أن اجتلاء التجلي الذاتي الأحدي الجمعي لمفاتح الغيب والأسماء الذاتية له مطلعان : أحدهما : غيبي إلهي . والثاني : شهادي كوني » « 2 » . المطلع الكلي الشيخ محيي الدين الطعمي يقول : « المطلع الكلي : هو الأخرس الساكت الذي يزعجه سلطان . . . الحقائق ، فيكاد يخرسه السكوت ، ويقتله الكلام والتعبير عن أنفاس هذه اللوائح ، فهو البحر الطمطام والمحيط الهمام ، الذي سكت وما عبر ، وفكر وقدر » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 540 539 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 540 539 . ( 3 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي فناء اللوح والقلم في شرح فصوص الحكم - ص 35 .